أحمد محمود عبد السميع الشافعي

203

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم

2 - ومن آداب التلاوة : 1 - الطهارة . قال تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وهي تشمل : طهارة البدن ، والثوب ، والمكان . وتحرم القراءة على الجنب والحائض . 2 - يستحب أن يستعمل القارئ السواك قبل القراءة ، وأن يطيب فاه ، فقد قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « نظفوا أفواهكم فإنها مجاري القرآن » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « السواك مطهرة للفم مرضاة للرب » . 3 - استقبال القبلة . فقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « خير المجالس ما استقبل به القبلة » . 4 - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل البدء في القراءة ، لقوله تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . ويجب على القارئ أن يحافظ على قراءة البسملة عند ابتداء القراءة من أول السورة عدا سورة « براءة » ولا تحتاج القراءة إلى نية ، والبسملة سنة في أواسط السور إذا بدأ منها القراءة . 5 - يسن الترتيل في قراءة القرآن ، فقد قال تعالى : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فهو أشد تأثيرا في القلب ، وذلك للتدبر والفهم . فينبغي أن يقرأ القارئ بتؤدة مع الترتيل ، وأن يستعمل ذهنه وفهمه ، وأن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يقرأه ، قال تعالى : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وقال جل شأنه : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ . 6 - كما ينبغي على القارئ إذا مر بآية عذاب أشفق وتعوذ . أو تنزيه نزه وعظم ، أو دعاء تضرع ، وإذا مر بآية سجدة سجد . أخرج مسلم عن حذيفة قال : صليت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فافتتح بالبقرة ، ثم النساء ، فقرأها ، ثم آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلا ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ . وروي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وبلغ آخرها - أي